تملكتني الرغبة كثيراً.. و كادت أن تنسحب إلى درج الأحلام المؤجلة للأبد..و فجأة.. بدأت ..قررت أن تكون بداية المدونة في هذه المرحلة ..و سميتها بالاسم الذي أحببته طويلاً ..و انتظرته و لم يأت...لذا..و مع نهاية الخريف.. سأبدأ التدوين..
سأكتب عنا.. أولاً.. عن قدمي اللتين ارتجفتا و أنا أعبر باب ذلك المبنى.. عن هاجسي المراوغ الذي هتف بي :
لا تصعدي السلم!
لكنني صعدته..و فتحت الباب برفق.. ثلة من الوجوه الغريبة عني..شيئ ما أشعرني بالارتياح.. لعلها جدية المكان، طاولة رسمية.. كراسي .. القاعة المستطيلة..كل شيئ يوحي بالجدية حتى ملامح الأشخاص منحتني ذات المعنى..
بدأ الاكتشاف بكل ما يحمله من إثارة المعرفة الأولى و الخبرة الأولى...كانت القصيدة التي عرضتها مكسورة و طفولية لحد بعيد..قال واحد انها بلا موسيقى..و قالت أخرى أنها غير ناضجة.. هاجم البكاء و جاءت غصته.. و قال المنطق أنني لن أعود لذلك المكان..
لكنني لا أعرف لماذا و جدت نفسي أحضر الاجتماع التالي..احساس غريب داخلي بأنني لابد أن أجيئ ثانية..و ثالثة..و إلى الأبد
تتواتر الأيام في رتابة حيناً و في بهجة أحياناً..أستمتع كثيراً حينما أعود للمنزل - متأخرة نوعاً ما- لكن شعوراً جديداً بدأ يغمرني...إنني و في كل أسبوع.. كل سبت.. أفعل شيئاً أحبه..تتشعب الدائرة أكثر..تتزاحم الوجوه، نختلف، يعلو صوتنا، ننفعل.. يتورد وجه.. يتصبب عرق.. و فجأة .. يرسو انفعالنا فوق دمعة إعجاب بقصة أو قصيدة
مع بداية الشتاء أتذكر بداياتنا جميعا..أشتاق إليكم بشدة..تحتضنني زخات المطر الصديق و أنا أدلف المبنى القديم.. قد لا تعلمون الآن أن السلم الفسيح الذي كنا نتقافز عليه و قت المغادرة تم اختزال أغلب جوانبه كمصعد..و التهمت الجدر الاسمنتية الفراغ بين جوانبه.. أنتم رحلتم كلكم و تركتم لي المكان و الحنين إليكم لتملؤوه ثانية..و في آخر مرة اكتشفت و أنا أختم بعض الأوراق أن مكتب الموظفة التي انتظرها ما هو إلا قاعة اجتماعنا القديمة..و أن طاولتنا غائبة..و هاجمتني همهماتنا القديمة..ووجوهكم.. و ترتيب جلوسكم على الطاولة..مادت بي الأرض..و أسرعت بالمغادرة
أيام هى الأحلى
ردحذفكنت فى مرة أقول إن بينلوب هى التى تصطدم بالجزء الأعتى من المحنة
المغادرون للمكان لا يرون أماكنهم بصفة يومية مثلك
لكل منهم عالمه الذى يساهم فى النسيان تدريجيا
أو يترك رعشة حنين خفيفة
بينما من يجلس ليرى نفس التفاصيل وهى تتحرك رويدا رويدا
سوف يزداد حنينه بشكل موجع
أنا أيضا أذكر كم كان اجتماعنا جادا هنالك
أذكر الوجوه كلها بمن قبلت ومن لم أقبل
أذكر الشرشف الأخضر الممتد على الطاولة
أذكر وأشكر المكان والأشخاص لأنهم أعطونى الكثير
شكرا لك
عوليس
نعم هى أجمل ال1كزيات و أرقها، وإن كانت استحالتها أقسى.. منذ يومين تقريبا قلت لك ونحن نجلس عند سلم المدرج العتيق، أنه المكان الوحيد الذى لم يزل يحمل رائحة الأيام الطيبة.. أما عن ذلك البناء الجاحد هناك، فلم أعد أحتمل بقائى فيه لحظة بل و المرور بجواره.. المشكلة أنى أيضا لم أزل أذكر كل شئ.. الستائر البرتقالية ولون الأسعة خلالها.. ملمس المنضدة عندما أستند إليها.. طعم الهواء و رائحة المطر المتسربة إلى دفئنا.. كل شئ.. و يفاجئنى كل مرة الوضع الحالى، ولا أدرى هل هى محنة حقيقية كما يحكى عوليس، أم أنها جزء من سعادتنا لامتلاكنا أشياء لا يدركها سوانا..
ردحذفما أسعدنى بشدة فى كلماتك حرفين بالذات: "نا".. إذ قلت :" سأكتب عنا" نعم، نحن لم نكن فرادى.. كنا هذين الحرفين..شئ لا أستطيع وصفه لأن ما أعرفه عن نفسى ضئيل، لكنى أعرف الكثير عن احساسى الذى أعجز عن اختزاله فى كلمة.. كيف تقطرت الشمس فى نفوسنا حروفا سكناها أو سكنتنا.. محنة الحنين لا مفر منها و هذا الحلم البعيد سوف يظل و نطارده..
أسعدتنى بدايتك.. أما عن النهايات السعيدة و الخريف و الشتاء الذى أعشقه فبداية أكثر من جميلة.. و رغم أن هناك من سبقنى إليها، لكنه لم يؤلمنى لأنه أيضا "أحدنا"... تحياتى
شيماء
عوليس: نعم هو ما قلت: بمن قبلت و من لم أقبل
ردحذفو بالمناسبة الشرشف اللى هو المفرش و لكن باللهجة الشامية أو الخليجية :)
و تحية خاصة لأول واحد يعلق على البلوج ..(ده بعد إذن شيماء)
شيماء: لم يكن بداتي بالحكي عنا خيار..هي تسلسل منطقي للعزم على التدوين..البداية أكيد كانت نحن و النادي..المكان الذي أعطاني الكثير و أمنت له بشدة
و في انتظار مدونتك
اعجبتى الكلمات المتتاليه فهى مثل السمفونيه الرائعه التى كلماسمعناها اذددنا حنينا للماضى ............
ردحذفنعم الماضى الذى كان جميلا ولكننا تجاوزناه بحلوه ومره وعشناه اسمتعنا بلحظات جميله فيه واحسسنا ايضا بلحظات صعبه لكنه ذكرى رائعه والأن نحن نصعد مره اخرى ونتسلق الحاضر خطوه بخطوه وكلما صعدنا سلمه تذكرنا السلمه السابقه وكأنها ذكرى فهى الأيام لوكان الماضى جميلا بذكراه فسيكون الحاضر اجمل ان شاء الله لأننا سنجتهد على ان نصنع الأفضل دائما
حنين
في نهايات الخريف
ردحذفتتساقط الحروف من غصني
لتقبّل التراب
ويصيح قلمي غاضباً:
إلى متى هاذا العذاب؟؟
وإلى متى يبقى الخريف
.......................
في نهايات الخريف
يأتي القطار وثمّ يمضي
أستقبل الأهوال منه
وفيه يهرب كلّ رفضي
وأبقى وحيداً أنا والرصيف
..................
في نهايات الخريف
ما زلت نفسي وفي نفس المكان
ما زلت اهذي بين سكرٍ ودخان
وأُراقب المرآة والحال المخيف
................
في نهايات الخريف
يتساءل الوجدان كيف تركت سيفي
وكيف مات الحق فيّ وعاش زيفي
وكيف صرت بلا رداء
وبلا رغيف
....................
في نهايات الخريف
يستيقظ الخوف وينام الأمل
لتنمو الاشواك في فصل المحل
وأحصد الهمّ في فصل الخريف
..................
في نهايات الخريف
يزول من داخلي شوقي لنفسي ولبيتي
وتزول أحلامي اللتي
ما عدت أذكر كيف تأتي
ويبقى الجرح ويبقى النزيف
في نهايات الخريف
منقول
حنين الماضي: شكراً لمرورك و أتمنى أن أراك دوماً هنا
ردحذفغير المعرف: شكراً على الكلمات الرائعة...أتمنى لو تخبرنا لمن هي
اهديت كلمات نهايات الخريف لشعبى ووطنى فلسطين الحزين التى اتنى ان يحررها العرب يوما ما
ردحذففي كل مرة اقرأ على لسان غيري ما اريد ان اقوله بل وقلته كثيرا ادرك اني لست اول ولست اخر من اّمن بهذا النادي وتلك الايام وذلك الجمع الطيب والفريد والمتميز وادرك ايضا اننا كنا منتجين وان انتاجنا وحصادنا مازال مستمرا الى هذه اللحظة التي اغرقني الفرح والفخر تحت علو امواجهما وافتخر نعم يا صديقتي العزيزة افتخر اني كنت ممن بدأو واصروا وبثوا روح الاستمرار في هذا النادي ولو الى حين .سارة
ردحذفانت ملهمة للكثيرين ممن عاصروك و ممن سمعوا عنك
حذف