http://www.mawaly.com/file/download/24914.htmlتملكتني الرغبة كثيراً.. و كادت أن تنسحب إلى درج الأحلام المؤجلة للأبد..و فجأة.. بدأت ..قررت أن تكون بداية المدونة في هذه المرحلة ..و سميتها بالاسم الذي أحببته طويلاً ..و انتظرته و لم يأت...لذا..و مع نهاية الخريف.. سأبدأ التدوين..
سأكتب عنا.. أولاً.. عن قدمي اللتين ارتجفتا و أنا أعبر باب ذلك المبنى.. عن هاجسي المراوغ الذي هتف بي :
لا تصعدي السلم!
لكنني صعدته..و فتحت الباب برفق.. ثلة من الوجوه الغريبة عني..شيئ ما أشعرني بالارتياح.. لعلها جدية المكان، طاولة رسمية.. كراسي .. القاعة المستطيلة..كل شيئ يوحي بالجدية حتى ملامح الأشخاص منحتني ذات المعنى..
بدأ الاكتشاف بكل ما يحمله من إثارة المعرفة الأولى و الخبرة الأولى...كانت القصيدة التي عرضتها مكسورة و طفولية لحد بعيد..قال واحد انها بلا موسيقى..و قالت أخرى أنها غير ناضجة.. هاجم البكاء و جاءت غصته.. و قال المنطق أنني لن أعود لذلك المكان..
لكنني لا أعرف لماذا و جدت نفسي أحضر الاجتماع التالي..احساس غريب داخلي بأنني لابد أن أجيئ ثانية..و ثالثة..و إلى الأبد
تتواتر الأيام في رتابة حيناً و في بهجة أحياناً..أستمتع كثيراً حينما أعود للمنزل - متأخرة نوعاً ما- لكن شعوراً جديداً بدأ يغمرني...إنني و في كل أسبوع.. كل سبت.. أفعل شيئاً أحبه..تتشعب الدائرة أكثر..تتزاحم الوجوه، نختلف، يعلو صوتنا، ننفعل.. يتورد وجه.. يتصبب عرق.. و فجأة .. يرسو انفعالنا فوق دمعة إعجاب بقصة أو قصيدة
مع بداية الشتاء أتذكر بداياتنا جميعا..أشتاق إليكم بشدة..تحتضنني زخات المطر الصديق و أنا أدلف المبنى القديم.. قد لا تعلمون الآن أن السلم الفسيح الذي كنا نتقافز عليه و قت المغادرة تم اختزال أغلب جوانبه كمصعد..و التهمت الجدر الاسمنتية الفراغ بين جوانبه.. أنتم رحلتم كلكم و تركتم لي المكان و الحنين إليكم لتملؤوه ثانية..و في آخر مرة اكتشفت و أنا أختم بعض الأوراق أن مكتب الموظفة التي انتظرها ما هو إلا قاعة اجتماعنا القديمة..و أن طاولتنا غائبة..و هاجمتني همهماتنا القديمة..ووجوهكم.. و ترتيب جلوسكم على الطاولة..مادت بي الأرض..و أسرعت بالمغادرة